النويري
10
نهاية الأرب في فنون الأدب
قوما بموقف مناقشة الحساب ، الذي المصرف عنه إلى ما بعده من العذاب ؛ الآن واللَّه ملَّك الملك العادل ماله الذي أنفقه ، وأودعه لخير مستودع من الذي رزقه ؛ وشتّان بين الهمم : همّة ملك ذخر ماله في رؤس القلاع لتحصين الأموال ، وهمّة ملك أودع ماله في أيدي المقاتلة لتحصين القلاع يبنى الرجال وغيره يبنى القرى شتّان بين مزارع ورجال والحمد للَّه الذي جعل ماله له مسرّه ، يوم يرى الذين يكنزون الذهب والفضّة المال عليهم حسره ؛ ما أحسب أحدا من هذه الأمّة إن كان عند « 1 » اللَّه من أهل الشهادات بين يديه ، وإن كان كريم الوفادة لديه ؛ إلا تلقّاه شاكرا لهذا السلطان شاهدا بما يولى هذه الأمّة من الإحسان ، « وفى ذلك فليتنافس المتنافسون » سيحصد الزارعون ما زرعوا ، واللَّه يزيده توفيقا إلى توفيقه ، ويلهم كلّ مسلم [ القيام « 2 » ] بمفترض برّه ويعيذه من محذور عقوقه ؛ وأنا أعلم أنّ الحضرة تفرد لي شطرا من [ زمانها المهم ، لكتاب تلقيه « 3 » الىّ ، وخبر سارّ تورده علىّ ؛ وأنا أفرد شطرا من ] زماني لشكرها ، وأسرّ واللَّه لها بتوفيق اللَّه في جميع أمرها ، فإن الذّاكر لها بالخير كثير ، فزاد اللَّه طيب ذكرها ؛ ورأيه الموفّق في أن يجرينى على كنف العادة ، و [ لا « 4 » ] يقطع عنى هذه المادّة ؛ إن شاء اللَّه تعالى . وكتب : ورد كتاب المجلس السامي - نصر اللَّه عزائمه ، وأمضى في رؤس الأعداء صوارمه ، وشدّ به بنيان الإسلام ودعائمه ، واستردّ به حقوق الإسلام من
--> « 1 » في ( ا ) : « من عند » ؛ وقوله : « من » زيادة من الناسخ . « 2 » هذه الكلمة ساقطة من الأصول ، والسياق يقتضى إثباتها إذ لم نقف فيما راجعناه من كتب اللغة على تعدية « الهم » بالباء . « 3 » هذه التكملة لم ترد في ( ا ) وقد أثبتناها عن ( ب ) . « 4 » في ( ا ) : « ويقطع » بسقوط « لا » والسياق يقتضى إثباتها كما في ( ب ) .